السبت، 4 يوليو 2026

الإِلمام بأبرز نُسخ وأسانيد الحِزب المنسوب إلى النَّوويِّ الإِمام

الإِلمام بأبرز نُسخ وأسانيد الحِزب المنسوب إلى النَّوويِّ الإِمام

بقلم: عبد الله بن محمَّد سعيد الحُسيني

الحمد لله، وسلاٌم على عباده الذين اصطفى، وبعد:

فقد كنتُ أفردتُ بحثًا مستقلًّا عن الحِزب المنسوب إلى الإمام الزَّاهد الورع محيي الدِّين أبي زكريَّا يحيى بن شَرَف بن مِرَى النَّووي (المتوفَّى 676 هـ) -رحمه الله تعالى- سمَّيتُه: (الإِرشاد إلى مدى صحَّة ما يُنسب للإمام النَّووي منالأَحزاب والأَوراد) ([1])، بيَّنتُ فيه باستفاضة أنَّ في النَّفس شيئًا من صحَّة نسبته إليه.

وهنا أوان الحديث بشكل مفصَّل عن أبرز نُسخه وأسانيده.

أوَّلًا: أقدم النُّسخ الخطِّيَّة للحزب:

سيتمُّ الكلام على أقدم نُسختَين خطِّيَّتين للحزب ([2])، وذلك من جانبَين: وصفهما، وبيان الفروق التي بينهما.

(1) وصف النُّسختَين الخطِّيَّتَين:

النُّسخة الأُولى ([3]):

محفوظةٌ في دار الكتب الظَّاهريَّة بدمشق ضمن مجموع رقم (13534) في ورقة واحدة [155]، وكان قبلها في المدرسة الأحمديَّة بحلب رقم (308)، وهو جلُّه بخطِّ الشَّيخ العالم المحدِّث نجيب الدِّين أبي المعالي عبد الخالق بن محمود بن عبد الخالق السُّمِيْرَمي ([4]) الشَّافعي (كان حيًّا سنة 821 هـ)، ويشتمل على أجزاء كثيرة، حدَّد قيد فراغ عدد كبير منها -أَقدمها سنة 789 هـ، وأَحدثها سنة 807 هـ-، كما أَغفَلَ ذلك في أجزاء أُخرى، ومنها: (الحزب).

وقد وَصَفَ المفهرِسون لهذه النُّسخة من (الحزب) بموقع المكتبة أنَّه كَتَبَها سنة 789 هـ! وتَبِعهم في ذلك بعض الفضلاء! ولعلَّهم اعتَمَدُوا في ذلك على قرينة أوَّل جزءٍ أَتَى بعده بقليلٍ تضمَّن تاريخ كتابته له وهو (رسالة في شرح حديث أبي عُمَير) الذي فرغ منه: في غرَّة شهر ذي الحجَّة سنة 789 هـ.

والذي يقتضيه التَّحقيق أنَّ الاعتماد على قرينة قيود الفراغ الواردة قبل (الحزب) وبعده لا يستقيم التَّسليم بها إطلاقًا في هذا المجموع؛ لأنَّ أجزاءه ليست مرتَّبةً ترتيبًا زمنيًّا متتاليًا حسب تاريخ نَسخها ([5])، فمثلًا أقرب قيد فراغ قبل (الحزب) يسبقه بستِّ ورقات ووجه، وهو لكتاب (القيام لأهل التَّكريم والاحترام) للإمام النَّووي، فرغ منه: يوم الجمعة 14 ربيع الأول سنة 807 هـ ([6])، وأقرب قيد فراغ بعده بثمان ورقات ووجه، وهو لـ (رسالة في شرح حديث أبي عُمَير)، فرغ منها: في غرَّة شهر ذي الحجَّة سنة 789 هـ ([7])، علمًا بأنَّ بين كتاب (القيام) و(الحزب) جزأَين، وبين (الحزب) و(شرح حديث أبي عُمير) ثمانية أجزاء، وفي جميعها لم يُحدِّد الشَّيخُ السُّمِيْرَمي تاريخ نَسخِهِ لها، بل إنَّ الشَّيخَ محمَّد راغب الطَّبَّاخ (المتوفَّى 1370 هـ) نبَّه بخطِّه في موضعٍ من المجموع إلى وجود خللٍ في ترتيب ورقة لكتاب واحد [289/ب] [291/ب]، وذَكَرَ أنَّ الموضع الصَّحيح للورقة [292] هو بعد [289] ([8]).

والأقربُ عندي أنَّه نَسَخَ (الحزب) في الفترة ما بين سنة 802 هـ إلى 807 هـ تقريبًا، كما سيأتي.

فإن قيل: يكفي هذه النُّسخة من (الحزب) أهميةً وتميُّزًا أنَّ الشَّيخ العالِم عبد الخالق بن محمود السُّمِيْرَمي كَتَبَها بخطِّه ونَسَبَهَا إلى الإمام النَّووي.

فالجواب عنه من وجهَين:

الوجه الأوَّل: أنَّ رأي الشَّيخ عبد الخالق السُّمِيْرَمي هو عدم الجزم بنسبتِهِ إلى الإمام النَّووي، وهو ما صرَّح به مباشرة بعد فراغه من نَسخِهِ، فقال [155/ب] ([9]): (وهذا الحزبُ المتقدِّم منسوبٌ إلى الشَّيخ الإمام العالم محيي السُّنَّة والدِّين يحيى بن شرف بن مِرَى النَّواوي، قدَّس الله سرَّه) ا.هـ، وهذه عبارة علميَّة دقيقة لها دلالتها النَّقديَّة، وهي ذاتها التي قالها الحافظ السَّخاوي (المتوفَّى 902 هـ) عن هذا (الحزب) في ثلاثة من كُتبه المتأخِّرة ([10])، ويظهر أنَّ الشَّيخ السُّمِيْرَمي قد اعتمَدَ في ذلك على ما نَسَخَهُ ضُحى السَّبت 16 من شهر ذي الحجَّة سنة 802 هـ من كتاب (عُمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج) لشيخه الإمام ابن الملقِّن (المتوفَّى 804 هـ) حينما تَرجَمَ ترجمةً حافلةً للإمام النَّووي وتتبَّعَ مصنَّفاته وميَّزَ ما هو صحيح النِّسبة إليه من غيره، ولم يذكر هذا (الحزب) من بينهما ([11])، وكان نَسخُهُ للحزب ما بين هذا التَّاريخ وسَنَة 807 هـ التي هي آخر سَنَة أَثبَتها الشَّيخ السُّمِيْرَمي في نسْخِهِ لأحد أجزاء المجموع، ولعلَّ هذا ممَّا يفسِّر لنا تركَهُ روايته وعدم عنايته بذلك، واقتصاره على ذِكر من سمَّاه من المهتمِّين به، وإغفاله لتاريخ نَسخِهِ له، بخلاف صنيعه مع كتاب (القيام) له الذي ساق فيه إسناده المتَّصل إليه في صفحة العنوان، وأَبرزَ فيه علامات التَّصحيح والتَّصويب والمقابلة والتعليقات، وأَثبتَ قيد فراغه منه زمانًا ومكانًا ([12])، بل قارِن -حتَّى تُدرك الفرق- بين عبارته هنا مع عبارته عن (حزب الشَّاذلي) وصريح نسبته إليه، حين قال [161/ب] ([13]): (تمَّ حزب البحر للشَّاذلي، من تأليف: السَّيِّد الإمام قطب الأقطاب في الأنام الشَّيخ أبي الحسن الحسني الشَّاذلي المغربي رضي الله عنه) ا.هـ.

الوجه الثَّاني: أنَّ مجرَّد نَسْخ الشَّيخ عبد الخالق السُّمِيْرَمي للحزب لا يعني أنَّه صحيح النِّسبة إلى الإمام النَّووي، فهو نفسه قد نَسَخَ فيه كتاب (السَّفر) المشهور برحلة الإمام الشَّافعي من الورقة [311] إلى [314]، وهذا الكتاب باطلٌ مختلقٌ عند الأئمَّة النُّقاد، ونبَّه الشَّيخ عبد الفتَّاح أبو غدَّة (المتوفَّى 1417هـ) إلى ذلك بخطِّه ([14])، كيف وقد صرَّح أنَّ الحزب منسوبٌ إليه.

النُّسخة الثَّانية ([15]):

محفوظةٌ في مكتبة الإسكوريال بأسبانيا ضمن مجموع رقم (1887) من الوجه [96/ب] إلى [97/ب].

وقد وَصَفَ المفهرِس لهذا المجموع أنَّه منسوخ سنة 771 هـ بناء على قراءته لقيد فراغ النَّاسخ: محمَّد بن رمضان الطُّنْبُذي من أحد الأجزاء الموجودة فيه [56/أ] ([16]).

والذي تبيَّن لي أنَّها قراءة غير صحيحة إطلاقًا لسَنَة قيد الفراغ من أحد أجزاء المجموع؛ لأنَّ النَّاسخ نَقَلَ بعد هذا الموضع بخمس ورقات [64/ب] ([17]) جزءًا كاملًا وصرَّح أنَّه عن خطِّ سبط الشَّيخ عبد الرَّحمن بن أحمد بن محمَّد البكري الدَّهْروطي الشَّافعي، فقال: (فهذه ترجمة مختصرة يشتمل على كيفيَّة استعمال ما سنذكره على حسب ما وجدناه بخطِّ الولد الصَّالح سبط الشَّيخ عبد الرَّحمن البكري الشَّافعي الدَّهْروطي نقلًا عن خطِّ المشار إليه ..) ا.هـ، وهذا الشَّيخ المذكور لم يُولد أصلًا إلَّا سنة 809 هـ وتوفِّي سنة 883 هـ!

والصَّواب أنَّ النَّاسخ -الذي لم أقف له على ترجمة- فَرَغَ من نَسخِ أحد أجزاء المجموع في: ليلة يسفر صباحها يوم الاثنين لسبع مضين بعد عشر من شهر جمادى الأولى سنة 861 هـ أو 871 هـ.

وبهذا يظهر أنَّ هاتَين النُّسختَين الخطِّيَّتَين ترجعان إلى القرن التَّاسع الهجري على الصَّحيح، كما أنَّهما خاليتان من أيِّ إسناد متَّصل إلى الإمام النَّووي.

(2) الفروق بين النُّسختَين الخطِّيَّتَين:

نسخة السُّمِيْرَمي (المكتبة الظاهرية)

نسخة الطُّنْبُذي (مكتبة الإسكوريال)

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. (3 مرات)

الله أكبر، الله أكبر.

بسم الله على ديني، وعلى نفسي، وعلى أولادي.

بسم الله على مالي، وعلى أهلي، وعلى أصحابي.

بسم الله على كل شيء أعطانيه ربي.

بسم الله رب السماوات السبع ورب الأرضين.

بسم الله على كل ديني.

بسم الله على أهلي.

بسم الله على أولادي.

بسم الله على مالي.

بسم الله على أصحابي.

بسم الله على كل شيء أعطانيه ربي.

بسم الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع.

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

(مرة واحدة)

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.

بسم الله خير الأسماء في الأرض والسماء.

بسم الله خير الأسماء.

بسم الله في الأرض وفي السماء.

الله الله الله الله ربي لا أشرك به شيئًا.

(لفظ الجلالة 4 مرات)

الله الله ربي لا أشرك به شيئًا.

الله الله الله لا إله إلا الله.

(لفظ الجلالة 3 مرات)

الله الله لا إله إلا الله.

الله أعز وأجل وأكبر مما أخاف وأحذر.

(مرة واحدة)

الله أعز وأجل وأكبر مما أخاف وأحذر.

الله أعز وأجل وأكبر مما أخاف وأحذر.

الله أعز وأجل وأكبر مما أخاف وأحذر.

عن يميني وأيمانهم

وعن يميني وعن أيمانهم

عن شمالي وشمائلهم

وعن شمالي وعن شمائلهم

أمامي وأمامهم

ومن أمامي ومن أمامهم

بما أحاط بي وبهم

وبما أحاط بي وبهم

بما أحطنا به

وبما أحطنا به

بخيرك من خيرك

من خيرك بخيرك

اللهم اجعلني وإياهم في عبادك وعياذك وجوارك وحرمك وحرزك وكنفك وأمنك من شر كل شيطان وسلطان وإنس وجان وحاسد وباغ وسبع وعقرب وحية ومن كل دابة ربي آخذ بناصيتها.

اللهم اجعلني وإياهم في عياذك وعبادك وفي جوارك وأمنك وحرمك وحرزك وكنفك من شر كل شيطان ومارد وسلطان وإنس وجان وكل ذي جاه وغير جاه وحاسد وباغ وسبع وعقرب وحية ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها.

ثمَّ يتفل ثلاثًا عن يمينه، وثلاثًا عن شماله، وثلاثًا من خلفه، وثلاثًا من قُدَّامه.

تمَّ عزو هذه الصِّفة في آخر الحزب إلى الإمام النَّووي.

وكان رحمه الله عند فراغه من قراءته يتفل عن يمينه وعن يساره من غير ريق ثلاثًا ثلاثًا، ومن أمامه وخلفه ثلاثًا ثلاثًا.

تمَّ عزو هذه الصِّفة قبل البدء بالحزب إلى الإمام كمال الدِّين محمَّد بن عبد الواحد ابن الهمَّام (المتوفَّى 861 هـ).

من واظب على قراءته بكرة وعشيًّا لم يتعرَّض عليه أحدًا من أهل الظَّاهر ولا من أهل الباطن.

تمَّ عزو هذه المقولة بعد الحزب إلى الشَّيخ جمال الدِّين يوسف بن عبد الله الكوراني العجمي (المتوفَّى 768 هـ). ([18])

من لازم قراءته صباحًا ومساءً أَمِنَ من أهل الظَّاهر والباطن.

تمَّ عزو هذه المقولة قبل البدء بالحزب إلى الإمام كمال الدِّين محمَّد بن عبد الواحد ابن الهمَّام (المتوفَّى 861 هـ).

 

 

 

 

 

ثانيًا: أبرز النُّسخ الخطِّيَّة التي ورد فيها الحزب مسنَدًا:

سيتمُّ الكلام على نُسختَين خطِّيَّتين ورد فيهما الحزب مسنَدًا، وذلك من جانبَين: وصفهما، وبيان الفروق التي بينهما.

(1) وصف النُّسختَين الخطِّيَّتَين:

النُّسخة الأُولى ([19]):

محفوظةٌ في مكتبة شهيد علي باشا بإستنبول، رقم (395) من الوجه [203/ب] إلى الوجه [204/ب]، ضمن المجلَّد الثَّاني من (ثَبت) الشَّيخ المحدِّث المؤرِّخ زين الدِّين أبي حفص عمر بن أحمد بن علي ابن الشَّمَّاع الحلبي الشَّافعي (880هـ-936هـ) بخطِّه.

وقد قَرأَ بعض الحزب على شيخه العالم بدر الدِّين محمَّد بن محمَّد بن أبي بكر ابن المشهدي القاهري الشَّافعي (المتوفى 934هـ)؛ لأنَّه لم يوجد لديه منه وقتها إلَّا الموضع المقروء ([20])، وأجازه فيه وفيما قرأه عليه، وكانت القراءة: يوم الأحد 19 من شهر شوَّال سنة 932هـ في القاهرة.

وساق إسناده في الحزب عن شيخه المذكور قبل سرده وبعده، فقال:

(وقرأتُ على شيخنا المسمِع أيضًا بعض حزب النَّووي من أوَّله إلى قوله: "وبك اللَّهم أعوذ من شرورهم، وبك اللَّهم أدرأ في نحورهم"، بحقِّ روايته له سماعًا لجميعه على الشَّيخ الصَّالح نور الدِّين علي، عن والده الشَّيخ تاج الدِّين محمَّد، عن الشَّيخ العارف بالله يوسف العجمي الكوراني، عن الأصفهاني إن شاء الله تعالى، عن مؤلِّفه رحمه الله تعالى) ا.هـ.

 

ثمَّ قال بعد سرده له:

(قال شيخُنا المشهدي: أخبرني به سماعًا الإمام نور الدِّين أبو الحسن علي بن [تاج] ([21]) الدِّين محمَّد بن الشيخ العارف الرَّبَّاني جمال الدِّين الكوراني، بحقِّ سماعه له على والده، عن جدِّه كذلك، عن العلَّامة الإسفراييني كذلك، عن مؤلِّفه) ا.هـ.

النُّسخة الثَّانية ([22]):

محفوظةٌ في دار الكتب الظاهرية بدمشق، رقم (6179) من الوجه [76/ب] إلى الوجه [79/أ]، بعد كتاب (المنهل العذب الرَّوي في ترجمة قطب الأولياء النَّووي) للإمام السَّخاوي بخطِّ الشَّيخ محمَّد بن محمَّد بن عبد الملك ابن السَّقا الشَّافعي (847هـ - المتوفى بعد 908هـ)، والذي يظهر أنَّه نسخه بعد فراغه من نسخ كتاب شيخه (المنهل): يوم السَّبت 28 من شهر الله المحرَّم سنة 908هـ بدمشق.

وقد نَقَلَ إسناد الحزب عن الشَّيخ الإمام كمال الدِّين محمَّد بن محمَّد بن عبد الرَّحمن ابن إمام الكامليَّة القاهري الشَّافعي (المتوفى 874هـ)، فقال:

(هذا ما نَقَلَهُ الشَّيخُ الإمامُ العالمُ العاملُ المدرِّسُ كمال الدِّين محمَّد بن محمَّد إمام الكامليَّة بالقاهرة المحروسة: أنَّه سمعه من عبد الرَّحمن بن محمَّد، ينقُلُهُ عن خالَيه الشَّيخ تاج الدِّين والشَّيخ شهاب الدِّين، وهما ينقلانه عن والدهما سيِّدي يوسف العجمي، وهو ينقُلُهُ عن الشَّيخ عبد الرَّحمن الإسفراييني، وهو ينقُلُهُ عن الشَّيخ الإمام العالم العلَّامة محيي الدِّين النَّووي رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه في الدُّنيا والآخرة، وجمعنا وإيَّاه في الدُّنيا والآخرة) ا.هـ.

 

 

(2) الفروق بين النُّسختَين الخطِّيَّتَين اللَّتَين ورد فيهما الحزب مسنَدًا:

نسخة ابن الشَّمَّاع (مكتبة شهيد علي)

نسخة ابن السَّقا (المكتبة الظاهرية)

(لا يوجد)

خاصيَّته أن يُقرأ بعد صلاة الصُّبح قبل أن يتكلَّم، فاحرص على ذلك، واقرأه قبل أن تتكلَّم، فإن مؤلِّفه رضي الله عنه قال: من واظب على قراءته عند الصَّباح وعند المساء أَمِن من الظَّاهر والباطن، الظاهر هم الإنس، والباطن هم الجن.

بسم الله، الله أكبر، الله أكبر.

بسم الله، الله أكبر.

ألف ألف لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ألف ألف ألف لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

بسم الله على مالي وعلى أهلي وعلى أولادي وعلى أصحابي.

(لا يوجد)

ورب الأرضين السبع رب العرش العظيم.

ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم.

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاثًا، بسم الله خير الأسماء في الأرض وفي السماء.

بسم الله خير الأسماء في الأرض وفي السماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرَّات.

الله أعز وأجل وأكبر مما أخاف وأحذر ثلاثًا.

الله أعز وأجل وأكبر مما أخاف وأحذر.

شمائلهم

شمالهم

وخلفهم

ومن خلفهم

وتحتهم

ومن تحتهم

من خيرك بخيرك

بخيرك من خيرك

ومن شر كل دابة

ومن كل دابة

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبع مرات

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عشر مرات

ثم يتفل من غير بصاق عن يمينه وعن يساره ثم من أمامه ومن خلفه ثلاثًا ثلاثًا.

ثم ينفث عن يمينه ثلاثًا وعن يساره ثلاثًا ومن أمامه ثلاثًا ومن خلفه ثلاثًا، ثم يقول: ربِّ ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي، فإنَّه لا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننَّ من الخاسرين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا، ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد خاتم النَّبيِّين وسيِّد المرسلين وإمام المتَّقين ورسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين الداعي إليك بإذنك السراج المنير، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا، ثم يقول: أشرق نور الله، وظهر كلام الله، وثبت أمر الله، ونفذ حكم الله، استعنتُ بالله، وتوكلت على الله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، تحصنتُ بخفي لطف الله وبلطيف صنع الله وبجميل ستر الله وبعظيم ذكر الله، دخلت في كنف الله، واستجرت برسول الله صلى الله عليه وسلم، برئت من حولي وقوتي، واستعنت بحول الله وقوته، اللهم استرني وذريتي ودنياي وآخرتي بسترك الذي سترت به ذاتك، فلا عين تراك، ولا يد تصل إليك يا رب العالمين، احجبني عن القوم الظالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدِّين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

إنَّ المفترض في النُّسخ الخطِّيَّة المتعدِّدة لأيِّ جزءٍ لطيفٍ صغيرٍ أن يكون الاختلاف بينها يسيرًا يكاد يعدُّه العادُّ؛ لأنَّ الأجزاء الصَّغيرة مظنَّةٌ لثبات نصوصها، ومزيد ضبطها، وسلامتها من أن تعتريها تغييرات كُبرى مؤثِّرة، لا سيَّما إذا كانت متقدِّمة زمنيًّا.

وهذه الفروق المتقدِّمة في الحزب -بالزِّيادة، والنَّقص، والتَّقديم، والتَّأخير، والعدد والتّكرار، والعَزو- بين أَقدم نُسختَين خطِّيَّتَين، وبين نُسختَين وَرَدَ فيهما مسنَدًا من الطَّريق ذاته، التي كُتبت جميعها في فترة زمنيَّة متقاربة، وفي جزءٍ بهذا القدر اليسير الذي يبلغ ورقة واحدة تقريبًا، وفي وردٍ يُفترض أن تُحفظ ألفاظه وأعداده وصفته، تُعدُّ في ميزان التَّحقيق العلمي كثيرة ومؤثِّرة ومُرِيبة، فكيف لو عُرضت فروق غيرهما؟! ([23])

 

 

 

 

ثالثًا: أبرز أسانيد الحزب:

سيتمُّ الكلام على أقدم إسنادَين للحزب ([24]):

(1) الإسناد الأوَّل للحزب:

رواه تاج الدِّين محمَّد (المتوفى بعد ٨٠٠هـ بيسير)، وشهاب الدِّين أحمد (المتوفى ٨١٠هـ) ابنا يوسف بن عبد الله بن عمر العجمي الكوراني ([25])، ويحيى بن محمَّد الشَّاذلي ([26])، ثلاثتهم عن جمال الدِّين أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن عمر العجمي الكوراني (المتوفى ٧٦٨هـ)، عن عبد الرَّحمن الإسفراييني، عن الإمام النَّووي.

وهذا إسنادٌ فيه نظرٌ، وذلك من عدَّة وجوه:

الوجه الأوَّل: لم أقف على ترجمة لعبد الرَّحمن الإسفراييني المذكور في هذا الإسناد، وربَّما قيل: إنَّه نور الدِّين أبو محمَّد عبد الرَّحمن بن محمَّد بن محمَّد الخراساني الإسفراييني الكسرفي (٦٣٩هـ - المتوفَّى بعد ٧٠٥هـ)، غير أنِّي لم أقف على من عدَّه من تلامذة الإمام النَّووي والرُّواة عنه ([27]).

الوجه الثَّاني: لم أقف على من عدَّه من شيوخ العجمي في غير هذا الإسناد.

الوجه الثَّالث: أنَّه وقع اضطرابٌ في تعيين شيخ العجمي الذي رَوَى عنه هذا الحزب؛ ففي بعض الأسانيد أنَّه يرويه عن عبد الرَّحمن الإسفراييني، -وقد تقدَّم ما يتعلَّق به-، وفي إسناد آخر أنَّه يرويه عن نجم الدِّين محمود بن علي الأصفهاني ([28])، وهو وإن كان من شيوخه المعروفين ([29]) إلَّا أنَّني لم أقف له على ترجمة ولا على من عدَّه في تلامذة الإمام النَّووي والرُّواة عنه.

الوجه الرَّابع: أنَّ متن الحزب لم يكن متَّفقًا في النُّسختَين الخطِّيَّتَين اللَّتَين ورد فيهما مسنَدًا من طريق العجمي ذاته، بل وقع بينهما اختلافٌ كثيرٌ ومؤثِّر، كما تقدَّم بيانه، ممَّا يُوهِن الاعتماد على هذا الإسناد الذي مداره على راوٍ واحدٍ -وهو العجمي- اختلفت طرق الرِّواية عنه فيمن فوقَه، واضطرب متن الحزب فيمن دُونَه، فلم يسلم إسنادًا ولا متنًا.

الوجه الخامس: لو سلَّمنا جدلًا أنَّ عبد الرَّحمن الإسفراييني أو نجم الدِّين الأصفهاني أو هُما معًا ممَّن يرويانه عن الإمام النَّووي، فكيف يُتصوَّر أن ينفردَا برواية حزبٍ أو وردٍ يسيرٍ تقتضي طبيعتُه المواظبة عليه، وتتوفَّر الدَّواعي إلى نقلِهِ عنه، ثمَّ لا يرويه عنه أشهرُ تلامذته وأكثرهم ملازمةً له إلى وفاته، مع عنايتهم التامَّة بنقل أمثال ذلك، بل ما هو دونه؟!

الوجه السَّادس: أنَّ ابن إمام الكامليَّة والسَّخاوي والسُّيوطي لم تظهر منهم أيُّ عناية تتناسب مع هذا الإسناد، فابن إمام الكامليَّة -مع ما نُقل عنه من روايته له- لم يذكره في (بغية الرَّاوي في ترجمة الإمام النَّواوي)، والسَّخاوي -مع نقله له في (الضَّوء اللَّامع)- استمرَّ في وصفه بالحزب المنسوب إلى الإمام النَّووي في ثلاثة من كتبه المتأخِّرة: (الضَّوء اللَّامع لأهل القرن التَّاسع) (1/86)، و(إرشاد الغاوي بل إسعاد الطَّالب والرَّاوي للإعلام بترجمة السَّخاوي) (ص 226، 878)، و(وجيز الكلام في الذَّيل على دول الإسلام) (3/1294-1295)، كما أنَّ السُّيوطي -مع نقله له في (نظم العقيان)- لم يتطرَّق له في كتابه (المنهاج السَّوي في ترجمة الإمام النَّووي).

(2) الإسناد الثَّاني للحزب:

رواه أبو زيد عبد الرَّحمن بن محمَّد بن مخلوف الثَّعالبي (المتوفى 875هـ)، عن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد ابن مرزوق الحفيد التِّلِمْساني (المتوفى 842هـ)، عن جدِّه الخطيب شمس الدِّين محمَّد ابن مرزوق الجد (المتوفى 781هـ)، عن ‌ناصر ‌الدِّين ‌منصور ‌بن ‌أحمد المَشَدَّالي (631هـ - 731هـ)، عن الإمام النَّووي ([30]).

وهذا إسنادٌ فيه نظرٌ، وذلك من عدَّة وجوه:

الوجه الأوَّل: أنَّنا لم نقف على من عدَّ المَشَدَّالي من تلامذة الإمام النَّووي والرُّواة عنه، ويؤكِّد ذلك أنَّ تلميذه ابن مرزوق الجد نصَّ على مسموعاته ومرويَّاته عن شيخه المَشَدَّالي، فقال ([31]): (ومن أشياخي الذين لقيتهم بدار العلم ببجاية: الشَّيخ أبو علي ناصر الدِّين ‌منصور ‌بن ‌أحمد المَشَدَّالي. سمعتُ عليه: بعض الموطَّا، وبعض مسلم، وبعض التِّرمذي، وناولنيها. ورَوى عن شيخه عز الدِّين بن عبد السَّلام جميع مرويَّاته) ا.هـ، فلم يذكر له تتلمذًا مباشرًا على الإمام النَّووي فضلًا عن روايته للحزب المنسوب إليه، وغاية ما يُقال أنَّه يندرج ضمن من أجازهم إجازة عامَّة من أهل عصره.

الوجه الثَّاني: أنَّ الثَّعالبي ساق إسنادَين له إلى مصنَّفات الإمام النَّووي ([32])، فابتدأ بالأعلى منزلةً، وهو المسلسل بالسَّماع لبعضها وإجازةً في الباقي، إذ نصَّ على أنَّه سمع (الأربعين) وأكثر (الأذكار) على شيخه ابن مرزوق الحفيد ([33])، بسماعه من نور الدِّين علي بن أحمد بن عبد العزيز العَقيلي النُّويري (المتوفى 798هـ)، بسماعه من يحيى بن محمَّد التُّونسي المغراوي، بسماعه لكتاب (الأربعين) على المصنِّف، ثمَّ ساق بعد ذلك الإسناد المذكور أعلاه، وهو أقل مرتبةً لكونه مسلسلًا بالإجازة العامَّة فيها لا السَّماع ([34])، ولم يتعرَّض للحزب المنسوب إليه إطلاقًا.

الوجه الثَّالث: أنَّه لم يُشر إلى هذا الإسناد للحزب أحدٌ من المتقدِّمين، وما عرفناه إلَّا في آخر القرن الحادي عشر الهجري.

الوجه الرَّابع: أنَّه ليس إسنادًا خاصًّا بالحزب، وإنَّما إسنادٌ رُكِّبَ عليه ممَّن هو دُون الثَّعالبي أخذًا من الإجازة العامَّة في المصنَّفات الثَّابتة المعروفة للإمام النَّووي، (فقد يتساهل بعض الرُّواة فيَروُون عن الشَّيخ بناءً على الإجازة العامَّة ما لم يثبت أنَّه من مرويَّاته، فهناك الطَّامة!) ([35])، وما وقفتُ عليه من أسانيد أخرى للحزب عند المتأخِّرين فهي على هذا المنوال، والضَّابط في ذلك أنَّه لا تُقبل رواية مصنَّفات أهل العلم بالإجازة العامَّة إلَّا إذا ثبتَت نسبتها إلى مؤلِّفيها من وجهٍ مستقلٍّ؛ إذ الإجازة العامَّة فرعٌ عن ثبوت النِّسبة، لا دليلٌ عليها ([36])، و(الأسانيدُ المجرَّدةُ عن السَّماعات والقراءات المكتوبة على بعض الكتب المخطوطة التي يكتبها بعض النُّسَّاخ أو القرَّاء المتساهلين استخراجًا من كتب التَّراجم والأثبات بناءً على الإجازة العامَّة فحسب، من غير تحقُّقٍ عن ثبوت تلك الكتب إلى من نُسِب إليها: لا تُفيد بمجرَّدها في إثباتِ نسبةِ كتابٍ إلى أحدٍ، وهذا واضح لا يخفى) ([37]).

وكلُّ واحدٍ من هذه الوجوه المتقدِّمة بانفراده مدعاةٌ للتَّوقف في إسنادَي الحزب، فكيف بها مجتمعة.

وما تقدَّم تفصيله في بيان حال أبرز نُسخ الحزب وأسانيده يُقوِّي دواعي عدم اطمئنان النَّفس إلى ثبوته عن الإمام النَّووي.

والله تعالى أعلم.

وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله، وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.


 

الوثائق

الوثيقة رقم (1)

صورة تحتوي على خط يد, رسالة, فن الخط, نص

تم إنشاء الوصف تلقائياً

الوثيقة رقم (2)

الوثيقة رقم (3) [148/أ]

الوثيقة رقم (4) [166/ب]

صورة تحتوي على خط يد, نص, فن الخط, حبر

تم إنشاء الوصف تلقائياً

 

صورة تحتوي على نص, خط يد, رسالة, فن الخط

تم إنشاء الوصف تلقائياً

الوثيقة رقم (5)

الوثيقة رقم (6)

 

 

الوثيقة رقم (7)

 

 

صورة تحتوي على خط يد, نص, فن الخط, المستند

تم إنشاء الوصف تلقائياً

الوثيقة رقم (8) [138/أ]، [144/أ]، [147/ب]، [148/أ]

الوثيقة رقم (9)

الوثيقة رقم (10) [311/أ]

 

صورة تحتوي على خط يد, الخط, فن الخط, نص

تم إنشاء الوصف تلقائياً

الوثيقة رقم (11)

الوثيقة رقم (12)

الوثيقة رقم (13)

 

 

الوثيقة رقم (14)

 

 

 

الوثيقة (15)

 



([1]) نُشر رقميًّا ثمَّ ورقيًّا في كتاب (بلوغ الثُّريا في فرائد عن الإمام النَّووي أبي زكريَّا) (ص 502-520).

([2]) سبق أن أفردتُ مقالًا عن أقدم نُسختَين خطِّيَّتَين للحزب، ثمَّ ضممتُ إليه الآن مبحث الكلام على النُّسخ الخطِّيَّة التي ورد فيها الحزب مسنَدًا وأبرز أسانيده.

([3]) زوَّدني بهذه النُّسخة الخطِّيَّة مشكورًا مأجورًا أخي الشَّيخ الفاضل عادل بن عبد الرَّحيم العوضي، انظر: الوثيقة رقم (1).

([4]) هكذا ضَبَطَهُ بخطِّه شيخُه الإمام شمس الدِّين ابن الجَزَرِي (المتوفى 833 هـ) في إجازته له في آخر المجموع - كما في الوثيقة رقم (2)-: بضمِّ السِّين المهملة وكسر الميم، بينما ضبط السَّمعانيُّ في (الأنساب) (7/245) الميم بالفتح، وقد أفادني مشكورًا مأجورًا فضيلة الشَّيخ المحقِّق المتقن محمَّد زياد التُّكْلة بترجمته التَّجميعيَّة له في كتابه (إجازات نادرة - المجموعة الثَّالثة) (ص 725-741)، وحاشيته على كتابه (المسهم في انتخاب الأسانيد إلى صحيح مسلم).

([5]) هذا هو ترتيب الأجزاء المؤرَّخة في المجموع مع تاريخ فراغه من نسخها: (الشَّمائل للتِّرمذي) فرغ منه [27/أ]: عند أذان ظهر يوم الثُّلاثاء 8 من شهر شوَّال سنة 802 هـ، و(المولد الكبير لجمال الدِّين يوسف بن محمَّد العقيلي الحنبلي) فرغ منه [43/أ]: غرَّة شهر ربيع الأوَّل سنة 804 هـ، و(رسالة في السِّيرة لعبد الغني بن عبد الواحد ابن قدامة المقدسي) فرغ منها في [51/أ]: شهر ربيع الأوَّل سنة 804 هـ، و(ثلاثيَّات البخاري) فرغ منها [56/أ]: يوم الأربعاء 15 من شهر صفر سنة 789 هـ، و(ثلاثيَّات المسند) فرغ منها في [71/أ]: 4 من شهر شعبان سنة 803هـ، و(المسلسلات بالمحمَّدِين لسعيد الدِّين محمَّد الكازروني) فرغ منه [97/ب]: ظهر يوم السَّبت 26 ربيع الآخر سنة 802 هـ، و(المسلسلات لسعيد الدِّين محمَّد الكازروني) فرغ منه [137/أ]: يوم الثُّلاثاء 7 من شهر ذي الحجَّة سنة 800 هـ، و(القيام لأهل التَّكريم والاحترام للنَّووي) فرغ منه [148/أ]: يوم الجمعة 14 من شهر ربيع الأوَّل سنة 807 هـ، و(رسالة في شرح حديث أبي عُمَير) فرغ منها [166/ب]: غرَّة شهر ذي الحجَّة سنة 789 هـ، و(علوم الحديث لابن الصَّلاح) فرغ منه [232/ب]: ضحى يوم السَّبت 3 من شهر ذي القعدة 802 هـ، و(الخلاصة في علم الحديث للطّيبي) فرغ منه [286/ب]: يوم الاثنين 11 من شهر ربيع الأوَّل سنة 789 هـ، وكتب حواشيه: ظهر يوم الخميس منتصف شهر رمضان سنة 798 هـ، و(المدخل للحاكم) فرغ منه [295/ب]: ضحى يوم الجمعة 8 من شهر ذي الحجَّة سنة 802 هـ، و(منظومة) فرغ منها [303/أ]: عصر الجمعة من شهر جمادى الآخرة 801هـ، و(نقعة الصّديان للصّغاني) فرغ منه [307/أ]: 9 من جمادى الآخرة سنة 801 هـ، و(رسالة في عدد رواية كلّ واحد من الصَّحابة عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم لبقي بن مخلد القرطبي) فرغ منها [310/ب]: ضحى يوم السَّبت من شهر جمادى الأولى سنة 802 هـ، و(كتاب السَّفر المشهور برحلة الإمام الشَّافعي) فرغ منه [314/ب]: غرَّة شهر ربيع الأوَّل سنة 804 هـ، و(ترجمة الشَّافعي والنَّووي من كتاب عمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج لابن الملقِّن) فرغ منه [316/ب]: ضحى يوم السَّبت 16 من شهر ذي الحجَّة سنة 802 هـ، و(رسالة في الأحاديث الواردة في رفع اليدين عند الرُّكوع والرَّفع منه للتَّقي السُّبكي) فرغ منها في [318/ب]: 12 من شهر جمادى الآخرة سنة 803هـ، و(رسائل العزّ ابن عبد السَّلام وابن الصَّلاح عن صلاة الرَّغائب) فرغ منها في [322/ب]: 3 من شهر ربيع الآخر سنة 805 هـ، و(مشيخة عفيف الدِّين محمَّد الكازروني) فرغ منه في [381/أ]: 4 من شهر صفر سنة 802هـ.

([6]) انظر: الوثيقة رقم (3).

([7]) انظر: الوثيقة رقم (4).

([8]) انظر: الوثيقة رقم (5).

([9]) انظر: الوثيقة رقم (6).

([10]) انظر: (إرشاد الغاوي) (ص 226، 878) و(الضَّوء اللَّامع) (1/86)، و(وجيز الكلام) (3/1294-1295).

([11]) انظر نَسْخ الشَّيخ السُّمِيْرَمي للتَّرجمة الحافلة للإمام النَّووي من كتاب (عمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج) لشيخه الإمام ابن الملقِّن في الوثيقة رقم (7).

([12]) انظر نَسْخ الشَّيخ السُّمِيْرَمي لكتاب (القيام) للإمام النووي في الوثيقة رقم (8).

([13]) انظر نَسْخ الشَّيخ السُّمِيْرَمي لـ (حزب الشَّاذلي) في الوثيقة رقم (9).

([14]) انظر: الوثيقة رقم (10).

([15]) انظر: الوثيقة رقم (11).

([16]) انظر: الوثيقة رقم (12).

([17]) انظر: الوثيقة رقم (13).

([18]) بل وقفتُ على نسخة خطِّيَّة للحزب ترجع إلى منتصف القرن العاشر الهجري تقريبًا نُسبت فيها هذه المقولة إلى الإمام النَّووي! وحاشاه أن يقول شيئًا يُوحي بمضاهاة المأثور والتَّزهيد فيه وادِّعاء أمر غيبيٍّ لا يُعلم إلَّا بالوحي، انظر: الوثيقة رقم (14).

([19]) انظر: الوثيقة رقم (15).

([20]) قال ابن الشَّمَّاع: (وقد أحببتُ ما وقع في قراءة حزب النَّووي رحمه الله تعالى من الفأل الحسن، وهو أنَّه لم يوجد من الحزب المذكور إلا إلى قوله: "اللَّهم إني أعوذ بك من شرورهم، وبك اللَّهم أدرأ في نحورهم") ا.هـ.

([21]) في الأصل: (شمس)، والصَّواب المثبت أعلاه كما تقدَّم.

([22]) انظر: الوثيقة رقم (14).

([23]) اتَّخذ د. محمد ححود التمسماني في تحقيقه للحزب نسخة السُّمِيْرَمي أصلًا، فبلغ عدد الفروق بينها وبين بقيَّة النُّسخ الخطِّيَّة السِّت عشرة التي اعتمدها أكثر من ستِّين فرقًا!

([24]) أمَّا الأسانيد الأخرى للحزب فلا يُلتفتُ إليها؛ لأنَّها مركَّبة عليه لم تُعرف إلَّا في القرون المتأخِّرة، كما بيَّنت ذلك في (بلوغ الثُّريَّا) (ص 514-516).

([25]) نُقل عن كمال الدِّين ابن إمام الكامليَّة (المتوفى 874هـ) أنَّه سمعه من عبد الرَّحمن بن محمَّد، عن خالَيه تاج الدِّين وشهاب الدِّين، عن والدهما يوسف العجمي، به، ورواه زين الدِّين ابن الشماع (المتوفى 936هـ) في (ثبته) عن شيخه محمَّد بن محمَّد المشهدي (المتوفى 934هـ)، عن نور الدِّين أبي الحسن علي، عن والده [تاج] الدِّين محمد، عن والده يوسف العجمي، به، انظر: الوثيقة رقم (14)، و(15).

([26]) نقل برهان الدِّين البقاعي (المتوفَّى 885 هـ) في (عنوان الزَّمان) (4/177) عن محمَّد بن أبي بكر الأسيوطي (المتوفَّى 859هـ) أنَّه قرأه على يحيى بن محمَّد الشَّاذلي أخي بن أبي بكر الشَّاذلي، عن يوسف العجمي، به، وانظر: (الضَّوء اللَّامع) (7/178)، (نظم العقيان) (ص 141).

([27]) الإسفراييني هذا من شيوخ سراج الدِّين عمر بن علي القزويني (المتوفى ٧٥٠هـ)، وممَّا قرأه عليه: كتاب (مشارق الأنوار) للرَّضي الصَّغاني، بروايته له عن مصنِّفه بالإجازة العامَّة؛ فلو كانت لشيخه الإسفراييني رواية عن الإمام النَّووي —ولو بالإجازة في مصنَّفاته— لما أغفلها القزويني، لا سيَّما مع اجتماعهما ببغداد، ولما عدل إلى رواية مصنَّفات الإمام النَّووي عن ابن العطَّار إجازةً؛ وهذا ممَّا يؤكِّد أنَّه لا يُعرف بالرِّواية عن الإمام النَّووي، فضلًا عن رواية الحزب المنسوب إليه، انظر: (مشيخة سراج الدين القزويني) (ص 236-239، 353-354، 556-558).

([28]) رواه زين الدِّين ابن الشماع (المتوفى 936هـ) في (ثبته) عن شيخه محمَّد بن محمَّد المشهدي، عن نور الدِّين أبي الحسن علي، عن والده تاج الدِّين محمد، عن والده يوسف العجمي، عن الأصفهاني -إن شاء الله تعالى-، به، انظر: الوثيقة رقم (15).

([29]) ورد في ترجمة العجمي أنَّه أخذ العهد وتلقَّن الذِّكر ولبس الخرقة من شيخه الأصفهاني، بإسناده، ولم يُذكر غير ذلك، انظر: (طبقات الأولياء) (ص 492-494) لابن الملقن.

([30]) (صلة الخلف بموصول السلف) (ص 22-23، 219) لمحمد بن سليمان الروداني (المتوفى 1094هـ)، وسمَّاه بـ: (حزب الحفظ)! ولم أقف على مَن سبقه إلى هذه التَّسمية، وتبعه عليها: عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (المتوفى 1143هـ)، وفقير الله بن عبد الرحمن الحنفي (المتوفى 1195هـ) في (قطب الإرشاد) (ص 496)، وسُمِّي كذلك بـ: (حزب البحر)، كما في (معجم تاريخ التراث الإسلامي في مكتبات العالم) (2/1244)! والأقرب أنَّها تسميَّات لأحزاب أبي الحسن الشَّاذلي.

([31]) انظر: (غنيمة الوافد وبغية الطالب الماجد) (ص 68) لأبي زيد الثعالبي.

([32]) (غنيمة الوافد) (ص 61).

([33]) تطرَّق الثَّعالبي بشيء من التَّفصيل عن هذه المسموعات على شيخه المذكور في (رحلته) (ص ١١٢-١١٣، 116-117)، فقال: (وختمتُ عليه الأربعين حديثًا التي جمعها أبو زكريا يحيى النَّووي، قرأتُها عليه في منزله قراءة تفهُّم، فكان كلَّما قرأتُ عليه حديثًا يعلوه خشوعٌ وخضوعٌ ثمَّ أخذ في البكاء، فلم أزل أقرأ عليه وهو يبكي إلى أن ختمتُ الكتاب رحمه الله تعالى .. وسمعتُ عليه رحمه الله حلية النَّووي إلَّا يسيرًا منها فاتني، وأجازني رحمه الله جميعَ مروياته .. وجميع مصنَّفات النووي) ا.هـ

([34]) انظر: (غنيمة الوافد) (ص 61)، و(المجمع المؤسس) (3/263).

([35]) قاله الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في مقدمة عنايته بكتاب (الأوائل السنبلية) (ص 19)، وقد كتبتُ الوجه أعلاه ثمَّ أفادني فضيلة الشَّيخ المحقِّق محمَّد زياد التُّكْلة بهذه الإحالات القيِّمة جزاه الله خيرًا.

([36]) قرَّر ذلك الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في مقدمة عنايته بكتاب (الأوائل السنبلية) (ص 24)، فقال: (فالإجازة العامَّة ونحوها وما هو دونها لا تُفيد -بمجرَّدها- اتِّصال السَّند وثبوت المروي، بل إباحةُ الرِّواية بناءً عليها فرعُ ثبوت المرويِّ بدليلٍ آخر) ا.هـ.

([37]) قاله الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في مقدمة عنايته بكتاب (الأوائل السنبلية) (ص 24-25).