الاثنين، 25 مايو 2026

المَنهل الـمَعِين في رواية الإمام النَّووي للحديث المُسَلْسَل بالدِّمشقيِّين

المَنهل الـمَعِين في رواية الإمام النَّووي للحديث المُسَلْسَل بالدِّمشقيِّين ([1])

بقلم: عبد الله بن محمَّد سعيد الحسيني

الحمد لله، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، وبعد:

(فقد اعتنَى أهلُ الأَثر والحديث بحفظ الأحاديث وأسانيدها في القديم والحديث، وإنَّ مِن أجلِّها وأجمعها: الحديث المُسَلْسَل بالدِّمشقيِّين؛ لأنَّه من الأحاديث القُدسيَّة، الجامعة للفوائد الكُلِّيَّة، وكثيرًا ما يَختمُ به المحدِّثون دروسهم العامَّة ولا سيَّما الدِّمشقيُّون؛ لأنَّه أَشرف حديثٍ لأهل الشَّام، كما قال الإمام أحمد وغيره من الأئمَّة الأعلام) ([2]).

وممَّن أَولَى هذا الحديث الشَّريف عنايةً خاصَّةً: الإمامُ محيي الدِّين يحيى بن شرف بن مِرَى النَّووي الدِّمشقي (المتوفى 676هـ) رحمه الله تعالى، إذ رواه بإسنادٍ كلُّ رجاله دمشقيُّون منه إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عند خَتْمِهِ كتابَين من كُتبِهِ، وأشار إليه في كتابٍ ثالثٍ ([3])، فأحببتُ أن أُورد هُنا روايته له، مع تقييد جُملةٍ من الفوائد المتعلِّقة به.

أوَّلًا: الحديث المُسَلْسَل بالدِّمشقيِّين برواية الإمام النَّووي

قال رحمه الله تعالى ([4]):

(أَخبَرَنا شيخُنا الحافظُ أبو البَقاء خالدُ بنُ يوسفَ النَّابُلُسيُّ ثمَّ الدِّمشقيُّ رحمه الله، قال: أخبرنا أبو طالب عبدُ الله وأبو منصور يُونسُ وأبو القاسم الحُسين بنُ هِبةِ اللهِ بنِ صَصْرَى وأبو يَعلى حمزةُ وأبو الطَّاهرِ إسماعيلُ، قالوا كلُّهم ([5]): أخبرنا الحافظُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ الحسنِ [هو ابن عساكر] بنِ هبةِ اللهِ الشَّافعيُّ رحمه الله ([6])، قال: أخبرنا الشَّريفُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ العبَّاسِ الحُسينيُّ خطيبُ دمشقَ بها ([7])، قال: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ يحيى بنِ سُلْوانَ، قال: أخبرنا أبو القاسمِ الفضلُ بنُ جعفرٍ، قال: أخبرنا أبو بكرٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ القاسمِ بنِ الفَرَجِ الهاشميُّ، قال: حدَّثنا أبو مُسْهِرٍ ([8])، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عن أبي إدريسَ الخَوْلانيُّ، عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، عن جبريلَ صلَّى الله عليه وسلَّم، عن الله تبارك وتعالى أنَّه قال:

"يَا عِبادِي؛ إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا.

يَا عِبَادِي؛ إِنَّكُمُ الَّذينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ.

يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ.

يَا عِبَادِي؛ كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ.

يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا.

يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُِمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا.

يَا عِبَادِي؛ لَوْ أَنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ البَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ المِخْيَطُ فِيهِ غَمْسَةً وَاحِدَةً.

يَا عِبَادِي؛ إِنَّما هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ".

قال أبو مُسْهِرٍ: قال سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ: "كان أبو إدريسَ إذا حَدَّثَ بهذا الحديث جَثَا على رُكبتَيهِ".

هذا حديثٌ صحيحٌ، رواه مسلم في "صحيحه" ([9]).

ورجالُ إسنادهِ منِّي إلى أبي ذرٍّ رضي الله عنه كلُّهم دمشقيُّون، وقد ([10]) دَخلَ أبو ذرٍّ رضي الله عنه دمشق، فاجتَمَعَ في هذا الحديث جُملٌ من الفوائد:

منها: صحَّةُ إسنادهِ ومَتنهِ، وعُلُوُّهُ، وتَسَلْسُلُهُ بالدِّمشقيِّين رضي الله عنهم وبارك فيهم، وهذا في غاية النُّدرة والحُسْن، وحَصَلَ تعريف أوطان رُواته بكلمةٍ واحدةٍ: دمشقيُّون ([11]).

ومنها: ما اشتَمَلَ عليه من البيان لقواعد عظيمة في أصول الدِّين وفروعه والآداب [ولطائف القلوب] وغيرها، ولله الحمد.

ورَوَينا عن الإمام [أَبي عبد الله] أحمدَ بنِ حَنْبلٍ رحمه الله تعالى قال: "ليسَ لأهلِ الشَّامِ حديثٌ أَشرفُ مِن هذا الحديثِ") ا.هـ 

ثانيًا: الفوائد المتعلِّقة بالحديث الشَّريف

الفائدة الأُولى:

أَثنى الإمام النَّووي غاية الثَّناء على شيخه زين الدِّين أبي البقاء خالد بن يوسف بن سعد المقدسي النَّابُلُسِي الدِّمشقي الشَّافعي (585 هـ - 663 هـ) في غير موضع، فقال ([12]): (شيخنا، الإمام، الحافظ، أبو البقاء خالد بن يوسف بن سعد المقدسي النَّابُلُسِي الدِّمشقي الشَّافعي، المتفرِّد في وقته بمعرفة الرِّجال رحمه الله تعالى) ا.هـ، وقال ([13]): (شيخنا، وسيِّدنا، الإمام، الحافظ، زين الدِّين رضي الله عنه)ا.هـ، وقال([14]): (حافظ عَصْره، وإمامهم في معرفة أسماء الرِّجال) ا.هـ، وقال ([15]): (كان علَّامة وقته في هذا الفنِّ، مع كمال تحقيقه فيه) ا.هـ، وممَّا رواه عنه ([16]): (جزء فيه أحاديث أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الأنصاري)، و(نسخة أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الغساني الدِّمشقي وما معها) ([17])، و(المحدِّث الفاصل بين الرَّاوي والواعي) للرَّامَهُرْمُزِي، و(عمل اليوم واللَّيلة) لابن السُّنِّي، و(فضائل شهر رمضان وما فيه الأحكام والعلم وفضل صُوَّامه والتَّغليظ على من أفطر فيه متعمِّدًا من غير عذر) لابن شاهين، و(الأربعين) للحاكم النيسابوري، و(الزُّهد والرَّقائق) للخطيب البغدادي، و(الكمال في أسماء الرِّجال) لعبد الغني المقدسي، و(مشيخة الإمام أبي اليُمن الكندي تخريج علي بن القاسم ابن عساكر الدِّمشقي)، و(الأربعين البلدانيَّة المتباينة الأسانيد والرُّباعيَّات)، و(الأحاديث الرُّباعيَّة) كلاهما لعبد القادر الرُّهاوي، و(تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي إجازةً، و(تاريخ دمشق) لابن عساكر إجازةً.

الفائدة الثَّانية:

قال الإمام النَّووي في (شرح صحيح مسلم) ([18]):

(‌‌قوله تعالى: (إِنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ عَلَى نَفسِي) قال العلماء: معناه: تقدَّسْتُ عنه وتَعالَيتُ. والظُّلم مستحيل منه سبحانه وتعالى، لأنَّه التَّصرُّف في غير مِلك، أو مجاوزة الحدّ، وكلاهما مستحيل في حقِّ الله سبحانه وتعالى، وكيف يجاوز سبحانه حدًّا وليس فوقه من يُطيعه؟ وكيف يتصرَّف في غير مِلك، والعالم كلُّه في مِلكه وسلطانه؟ وأصل التَّحريم في اللُّغة المنع، فسمَّى تقدُّسَهُ عن الظُّلم تحريمًا لمشابهة الممنوع في أصل عدم الشَّيء.

قوله تعالى (وَجَعَلتُهُ بَينَكُم مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) هو بفتح التَّاء، أي: لا تتظالموا، والمراد لا يَظلم بعضكم بعضًا، وهذا توكيد لقوله تعالى: (وَجَعَلتُهُ بَينَكُم مُحَرَّمًا) وزيادةٌ في تغليظ تحريمه.

قوله تعالى: (يَا عِبَادِي كُلُّكُم ضَالٌّ إِلَّا مَن هَدَيتُهُ) قال المازري: "ظاهر هذا أنَّهم خُلقوا على الضَّلالة إلَّا من هداه الله تعالى، وفي الحديث المشهور: (كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطرَةِ)، قال: فقد يكون المراد بالأوَّل وصفَهُم بما كانوا عليه قبل مبعث النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليهم، أو أنَّهم لو تُركوا وما في طباعهم من إيثار الشَّهوات والرَّاحة وإهمال النَّظر لضَلُّوا"، وهذا الثَّاني أظهر.

وفي هذا دليل لمذهب أصحابنا وسائر أهل السُّنَّة أنَّ المهتدي هو من هداه الله، وبِهُدَى الله اهتدَى، وبإرادةِ الله تعالى ذلك، وأنَّه سبحانه وتعالى إنَّما أراد هداية بعض عباده وهم المهتدون، ولم يُرِد هداية الآخرين، ولو أرادها لاهتدوا، خلافًا للمعتزلة في قولهم الفاسد أنَّه سبحانه وتعالى أراد هداية الجميع، جلَّ اللهُ أن يُريد ما لا يَقع، أو يَقع ما لا يُريد.

قوله تعالى: (مَا نَقَصَ ذَلِكَ ممَّا عِندِي إِلَّا كَمَا ينقصُ المِخيَط إِذَا أُدخِلَ البَحر) المِخيَطُ: بكسر الميم، وفتح الياء، هو الإبرة. قال العلماء: هذا تقريبٌ إلى الأفهام، ومعناه: لا يُنقِصُ شيئًا، كما قال في الحديث الآخر: (لَا يَغِيضُها نَفَقةٌ) أي: لا يَنقُصُها، لأنَّ ما عند الله تعالى لا يَدخله نقص، وإنَّما يدخل النَّقصُ المحدودَ الفانيَ، وعطاءُ الله تعالى من رحمته وكرمه، وهما صفتان قديمتان لا يتطرَّق إليهما نقصٌ، فضرب المثل بالمِخيط في البحر؛ لأنَّه غاية ما يُضرب به المثل في القِلَّة، والمقصود التَّقريب إلى الأفهام بما شاهدوه، فإنَّ البحر من أعظم المرئيَّات عَيانًا وأكبرِها، والإبرة من أصغر الموجودات، مع أنَّها صقيلة لا يتعلَّق بها ماء، والله أعلم.

قوله تعالى: (يَا عِبَادِي إِنَّكُم تُخطِئونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ) الرِّواية المشهورة: (تُخطئون) بضمِّ التَّاء، ورُوي بفتحها وفتح الطَّاء، يُقال: خَطِئ يَخْطَأُ إذا فعل ما يأثَمُ به فهو خاطئ، ومنه قوله تعالى: (اسْتَغْفِر لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِين)، ويُقال في الإثم أيضًا: أَخْطَأَ، فَهُمَا صحيحان) ا.هـ

الفائدة الثَّالثة:

سمع هذا الحديث على الإمام النَّووي جماعة من تلامذته، وأجازهم فيه، وذلك ضمن سماعهم عليه لكتاب (الأذكار)، فممَّن وقفتُ عليهم ([19]): الشَّيخ نجم الدِّين حسن بن هارون بن حسن الهَذَبَاني الدِّمشقي (المتوفى 699 هـ)، قرأه عليه في مجالس، آخرها: يوم الخميس 3 من شهر ربيع الأوَّل سنة 668 هـ بدار الحديث الأشرفيَّة بمدينة دمشق، ثمَّ سمعه مرَّة ثانية في مجالس، آخرها: 3 من شهر جمادى الأولى سنة 669 هـ، والشَّيخ شهاب الدِّين محمَّد بن عبد الخالق بن عثمان بن مُزهِر الأنصاري الدِّمشقي (المتوفى 690 هـ)، سمعه عليه في مجالس، آخرها: يوم الاثنين 24 من شهر ذي القعدة سنة 673 هـ، والشَّيخ أمين الدِّين سلطان بن سنان بن أبي العلاء التَّنوخي الدِّمشقي (المتوفَّى 684 هـوالشَّيخ شهابُ الدِّين أحمد بنُ محمَّد بن عبَّاس بن جَعْوَان الأَنصاري الدِّمشقي (المتوفى 699 هـ)، والشَّيخ علاءُ الدِّين عليّ بن إبراهيم بن داود ابن العطَّار الدِّمشقيّ (المتوفى 724 هـ)، سمعه ثلاثتهم عليه في مجالس، آخرها: يوم الثُّلاثاء 12 من شهر جمادى الأولى سنة 676 هـ، والشَّيخ جمال الدِّين سليمان بن عمر بن سالم الأَذْرَعِي الزُّرَعِي (المتوفى 734 هـ)، والشَّيخ جمال الدِّين يوسف عبد الرَّحمن بن يوسف المِزِّي الدِّمشقي (المتوفى 742 هـ) ([20])، كما أجاز الإمام النَّووي في آخر كتابه (الأذكار) (ص 664) لعامَّة المسلمين الذين أدركوا زمانه أن يَروُوهُ عنه.

الفائدة الرَّابعة:

سمع هذا الحديث على تلامذة الإمام النَّووي بإسنادهم المتَّصل إليه جماعة كثيرة، وذلك ضمن سماعهم عليهم لكتاب (الأذكار)، وأكتفي بمن سمع على تلميذه الخاصِّ علاء الدِّين ابن العطَّار، فممَّن وقفتُ عليهم ([21]): الشَّيخ كمال الدِّين محمد بن علي ابن الزَّمَلْكاني (المتوفى 727هـ) في مجالس، آخرها: 22 من شهر صفر سنة 695هـ، والشَّيخ شمس الدِّين محمَّد بن عبد الرَّحمن بن سامَة (المتوفى 708هـ) في مجالس، آخرها: 16 من شهر شوَّال سنة 700هـ، والشَّيخُ عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللَّطيف الدُّقَيْقِي الواسطي (المتوفى بعد 706هـ)  في مجالس، آخرها: 11 من شهر ربيع الأوَّل سنة 706هـ، والشَّيخ شهاب الدِّين أحمد بن قراجا الميداني (المتوفى بعد 706 هـ) في مجالس، آخرها: 18 من شهر شوَّال سنة 706هـ، والشَّيخ تقي الدِّين عمر بن عبد الله ابن شُقَير (المتوفى 744هـ) في مجالس، آخرها: 26 من شهر ذي القعدة سنة 707هـ، والشَّيخ تقي الدِّين عبد الرَّحمن بن عبد المحسن بن عمر الواسطي (المتوفى 744هـ) في مجالس، آخرها: 21 من شهر شعبان سنة 708هـ، والشَّيخ عزّ الدِّين يوسف بن الحسن بن محمَّد الزَّرَنْدي (المتوفى 712هـ) في مجالس، آخرها: 3 من شهر شوَّال سنة 710هـ، والشَّيخ زين الدِّين عبد الرَّحمن بن الشَّيخ قطب الدِّين خطيب القدس في مجالس، آخرها: 13 من شهر ربيع الآخر سنة 712هـ، والشَّيخ شهاب الدِّين أحمد بن مظفَّر النَّابُلُسي (المتوفى 758هـ) في مجالس، آخرها: 25 من شهر رمضان سنة 712هـ، والشَّيخ بهاء الدِّين عبد الله محمَّد بن أبي بكر بن خليل العسقلاني المكِّي (المتوفى 777هـ) في مجالس، آخرها: 7 من شهر جمادى الآخرة سنة 713هـ، والشَّيخ علم الدِّين سُليمان بن سالم بن عبد النَّاصر الغَزِّي (المتوفى 764هـ) في مجالس، آخرها: 10 من شهر ربيع الأوَّل سنة 715هـ، والشَّيخ بهاء الدِّين محمَّد بن علي بن سعيد الأنصاري إمام المشهد (المتوفى 752هـ) في مجالس، آخرها: 29 صفر سنة 719هـ، والشَّيخ تقي الدِّين عتيق بن عبد الرَّحمن بن أبي الفتح العُمَري (المتوفى 722هـ) سنة 695هـ، والشَّيخ برهان الدِّين إبراهيم بن علي بن إبراهيم المناخلي (المتوفى بعد 712هـ) في مجالس، آخرها: يوم الثُّلاثاء 13 من شهر رجب سنة 712 هـ، وقَرَأَهُ عليه من أوَّله وأجازه في الباقي: الشَّيخ شمس الدِّين محمَّد بن جابر بن محمَّد الوادي آشي القَيسي الأندلسي (المتوفى 749هـ) عند قدومه لدمشق سنة 722 هـ، وقَرَأَهُ عليه من أولَّه وآخره: الشَّيخ صلاح الدِّين خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي (المتوفى 761هـ) ([22]). ([23])

الفائدة الخامسة:

رَوَى الإمام النَّووي حديثَين آخرَين مُسَلْسَلَيْن ‌بالدِّمشقيِّين، فقال ([24]):

(وبالإسناد قال الحافظ أبو القاسم ([25]): أخبرنا أبو القاسم عليُّ بنُ أبي الحسين الدِّمشقي بها، أخبرنا أبو محمَّد القَمَّاح بدمشق، أخبرنا الفضلُ بنُ جعفر الدِّمشقيُّ، أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ القاسم، أخبرنا أبو مُسْهِر ([26])، حدَّثنا سعيد بنُ عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عبد الله بن حَوَالة رضي الله عنه، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالعِرَاقِ، وَجُنْدٌ بِاليَمَنِ"، فقال الحَوَاليُّ: خِرْ لي يا رسول الله، قال: "عَلَيْكُم بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَيَسْتَقِي مِن غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ".

فكان أبو إدريس إذا حَدَّثَ بهذا الحديث التفَتَ إلى ابن عامرٍ، فقال: مَنْ تكفَّلَ اللهُ بهِ فلا ضَيْعةَ عليهِ.

هذا الإِسناد منِّي إلى آخرهم كُلُّهم دمشقيُّون أيضًا ([27]).

وهو حديثٌ حسنٌ مشهورٌ، رواه أبو داود في "سُننه" ([28])، وفيه زيادة على هذا: "عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّها خِيْرَةُ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيْرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ"، وهذا من فضائل الشَّام مناسبٌ لائقٌ بالحال.

وبالإِسناد قال الحافظ أبو القاسم ([29]): أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا محمَّد بنُ علي المازنيُّ، أخبرنا الفضلُ بنُ جعفر، أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ القاسم، حدَّثنا أبو مُسْهِر ([30])، حدَّثنا سعيد، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بنِ مَسلَمة رضي الله عنه "أَنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَفَّلَ الثُّلُثَ".

إسنادُهُ أيضًا كُلُّه دمشقيُّون.

رواه أبو داود، وابن ماجه ([31])، والله أعلم.

وبالإسناد أَنشدَ الحافظُ أبو القاسم لنفْسِهِ ([32]):

واظِبْ على جَمْعِ الحديثِ وكَتْبِهِ

 

واجْهَدْ على تَصحيحهِ في كُتْبِهِ

واسمَعْهُ مِن أَربابهِ نَقلًا كَمَا

 

سَمِعُوهُ مِن أَشياخِهِم تَسْعَدْ بِهِ

واعرِفْ ثِقَاتَ رُواتِهِ مِن غيرهِم

 

كَيْمَا تُميِّزَ صِدْقَهُ مِن كِذْبِهِ

فهُوَ المفسِّرُ للكتابِ وإنَّما

 

نَطَقَ النَّبيُّ لنا بهِ عَن رَبِّهِ

فَتَفَهَّمِ الأخبارَ تَعرِفْ حِلَّهُ

 

مِن حُرْمِهِ مَعَ فَرْضِهِ مِن نَدْبِهِ

وهُوَ المبيِّنُ للعِبادِ بِشرْحِهِ

 

سُنَنَ النَّبيِّ المصطفى مَعَ صَحْبِهِ

وتتبَّعِ العالي الصَّحيحَ فإنَّهُ

 

قُرْبٌ إلى الرَّحمنِ تَحْظَ بِقُرْبِهِ

وتَجنَّبِ التَّصحيفَ فيهِ فرُبَّما

 

أدَّى إلى تَحريفِهِ بل قَلْبِهِ

واترُكْ مقالةَ مَن لَحَاكَ لجهْلِهِ

 

عن كَتْبِهِ أو بِدعةٍ في قَلْبِهِ

فَكَفَى المحَدِّثَ رِفعَةً أن يُرْتَضَى

 

ويُعدَّ مِن أَهلِ الحديثِ وحِزْبِهِ

وقد أَجاز الإمام النَّوويُّ في آخر كتابه (إرشاد طلَّاب الحقائق) -الذي رَوَى فيه الأحاديث الثَّلاثة المُسَلْسَلَة بالدِّمشقيِّين- لعامَّة المسلمين الذين أدركوا زمانه أن يَروُوهُ عنه، فقال ([33]):

(فرغتُ منه: الظُّهر يوم السَّبت حادي عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وستِّين وستمائة، بالمدرسة الرَّواحيَّة بدمشق، حماها الله وصانها، وسائر بلاد الإسلام.

أَجزتُ رواية هذا الكتاب عنِّي لجميع المسلمين.

أَجزتُ روايته لجميع المشتغلين بعلم الحديث أو سماعه.

أَجزتُ روايته لجميع المشتغلين بالفقه من الطَّوائف.

كتبه مصنِّفه: يحيى بن شرف النَّواوي، -وتلفَّظَ بالإجازة، عفا الله عنه. وذلك: يوم الخميس الثَّاني والعشرين من شعبان سنة خمس وستين وستمائة) ا.هـ

هذا ما تيسَّر جمعه وتقييده، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 



([1]) كتبتُهُ تلبيةً لرغبة أخي فضيلة الشَّيخ المفيد حمد بن حنيف المُرِّي جزاه الله خيرًا.

([2]) قاله العجلوني في (عقد الدر الثمين في شرح الحديث المسلسل بالدِّمشقيِّين) (ص 22)، وقد ختم كتابه بالنَّقل عن الإمام النَّووي، فقال: (هذا آخر ما يسَّر الله تعالى من الكتابة على هذا الحديث الشَّريف المسلسل بالرِّجال الدِّمشقيِّين، وقد خَتمَ به الإمام النَّووي كتابه (الأذكار) مسلسلًا بدمشقيِّين أئمَّة أخيار، فجعله خاتمة ثلاثين حديثًا مرويًّا عن نبيِّنا السَّيِّد المختار صلى الله عليه وسلم في العشي والإبكار، فنذكرُهُ أيضًا بسنده للتَّبرُّك به، وفيه بعض مخالفة للمشهور).

([3]) (التَّقريب والتَّيسير لمعرفة سنن البشير النَّذير) (ص 124) -في النَّوع الثَّالث والثَّلاثين- حيث قال: (المسلسل: هو ما تَتَابعَ رجال إسنادِهِ على صفةٍ، أو حالةٍ للرُّواة تارةً، وللرِّواية تارةً. وصفات الرُّواة أقوالٌ وأفعالٌ وأنواعٌ كثيرةٌ غيرها، كمسلسل التَّشبيك باليد والعَدِّ فيها، وكاتِّفاق أسماء الرُّواة، أو صفاتهم، أو نِسبتِهم، كأحاديثَ رَوَيناها كلُّ رجالِها دمشقيُّون)، وقال في (ص 207) -في ‌‌النوع الخامس والسِّتِّين: معرفة أوطان الرُّواة وبلدانهم-: (وقد رَويتُ في (الإرشاد) هُنا ثلاثة أحاديث بأسانيدَ كلُّهم دمشقيُّون، منِّي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنا دمشقيٌّ، حماها الله وصانها وسائر بلاد الإسلام وأهله)، وقال في (إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق) (ص 156-157) -في النَّوع الثَّالث والثَّلاثين: معرفة المسلسل من الحديث-: (قلتُ: ومنها المسلسل باتِّفاق أسماء الرُّواة وأسماء آبائهم، أو كُنَاهم، أو أنسابهم، أو بلدانهم، كحديث أبي ذرٍّ: "يَا عِبَادِي كُلُّكُم ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ" الحديث مُخرَّج في "صحيح مسلم"، وَقَعَ لي مُسَلسَلًا بالبلد، رَوَيناهُ بإسنادٍ كلُّهم دمشقيُّون، وأنا دمشقيٌّ، وهذا نادرٌ في هذه الأزمان، وسأَروي في آخر الكتاب ثلاثة أحاديث مُسَلسَلَة ‌بالدِّمشقيِّين)، انظر: الوثيقة رقم (1) في الملحق.

([4]) (إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق) (ص 219-223) -في النوع الخامس والسِّتِّين: معرفة أوطان الرُّواة وبلدانهم- حيث قال: (ثمَّ رَوَى الشَّيخُ -يعني: ابن الصَّلاح- هنا ثلاثة أحاديث، وتكلَّم على أوطان رُواتها، وأنا أَروي ثلاثةً بدلَها أنَسبُ هنا، والله أعلم)، ثمَّ ساقه، ونحوه في (الأذكار) (ص 660-662) حيث قال -بعد أن ساق 29 حديثًا عليها مدار الإسلام-: (الثَّلاثون: وبِهِ اختتامُها واختتامُ الكتاب، فنذكرُهُ بإسنادٍ مُستطرفٍ، ونسأله الله الكريم خاتمة الخير)، فساقه، وقد جعلتُ نص (الإرشاد) هو الأصل، وأثبتُّ زيادات (الأذكار) عليه بين معقوفتين، وذكرتُ الفروق بينهما، وهي يسيرة جدًّا.

([5]) (كلهم) غير موجودة في (الأذكار) (ص 660).

([6]) (بن هبة اللهِ الشَّافعي رحمه الله) غير موجودة في (الأذكار) (ص 660)، وقد رواه ابن عساكر بهذا الإسناد والمتن في (الأربعين البلدانية) (ص 57-60)، وقال: (هذا حديث صحيح من حديث أبي ذر جندب بن جنادة، ويقال: جندب بن سكن، ويقال: يزيد بن جنادة، وقيل غير ذلك الغفاري رضي الله عنه، وثابت من رواية أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني الداراني قاضي دمشق عنه. انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، فأخرجه عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني، عن أبي مسهر الغساني فقيه أهل دمشق، فوقع لي موافقة بعلو في شيخ شيخه، وحكي عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل أنه قال: ليس لأهل الشام حديث أشرف من حديث أبي ذر هذا. ورجال إسناده كلهم دمشقيون إلى أبي ذر رضي الله عنه)، و(الأربعين الأبدال العوالي المسموعة بالجامع الأموي بدمشق) (18)، وقال: (أخرجه مسلم عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني، عن أبي مسهر، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي، عن مروان بن محمد الطاطري الدمشقي، كلاهما عن أبي محمد سعيد بن عبد الله الدمشقي، فوقع لي موافقة في شيخ شيخه بعلو. وهذا أشرف حديث لأهل الشام، ورجال إسناده كلهم دمشقيون إلى أبي ذر، وقد قدم أبو ذر دمشق)، و(تاريخ دمشق) (26/138-139)، و (معجم الشيوخ) (870).

([7]) (بها) غير موجودة في (الأذكار) (ص 660).

([8]) (نسخة أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الدِّمشقي) (1) بحروفه.

([9]) (صحيح مسلم) (2577)، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، قال في (الأذكار) (ص 661): (رَوَيناهُ في "صحيح مسلم"، وغيره) ا.هـ، وقال البرهان إبراهيم بن حسن الكوراني في (مسالك الأبرار إلى أحاديث النبي المختار) [70/أ]: (سياق مسلم أتمُّ، مع تقديم وتأخير، وليس فيه ذكر جبرئيل) ا.هـ، انظر: الوثيقة رقم (2) في الملحق.

([10]) (قد) غير موجودة في (الأذكار) (ص 661).

([11]) (وهذا في غاية النُّدرة والحُسْن، وحَصَلَ تعريف أوطان رُواته بكلمةٍ واحدةٍ: دمشقيُّون) غير موجودة في (الأذكار) (ص 662).

([12]) (التَّرخيص) (ص 160) -بتحقيقي-.

([13]) (بستان العارفين) (ص 213).

([14]) (تهذيب الأسماء واللُّغات) (2/668).

([15]) (التِّبيان في آداب حملة القرآن) (ص 231).

([16]) انظر: (بلوغ الثريا في فرائد عن الإمام النووي أبي زكريا) (ص 144-148).

([17]) الحديث أعلاه والحديثان الآتيان مرويَّة فيها بحروفها إسنادًا ومتنًا (1، 2، 18) ممَّا يدلُّ على أن النابلسي يرويها عن هذه النسخة ويرويها الإمام النووي عنه، ويُستدرك هذا الجزء على مبحث (الإنباء بما سمعه الإمام النَّووي من الصِّحاح والمسانيد والسُّنن والأجزاء) في كتابي (بلوغ الثريا).

([18]) (شرح صحيح مسلم) (14/61-64).

([19]) انظر: (بلوغ الثريا) (ص 444-449، 623-652).

([20]) ساق البرهان الكوراني هذا الحديث في (مسالك الأبرار) [69/ب-70/أ] من طريقه، انظر: الوثيقة رقم (2) في الملحق.

([21]) انظر: (بلوغ الثريا) (ص 299-305).

([22]) قال العلائي في (إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة) (1/429-431): (أَخبرني به الإمام أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود الدِّمشقي الشافعي، بقراءتي عليه لقطعةٍ من أوَّله، وأُخرى من آخره، ومناولةً بباقيه، مع الإذن في روايته عنه قال: "أنا بجميعه مصنِّفه أَبُو زكريا النَّواوي رحمه الله، بقراءتي عليه"، ومن القدر المسموع من آخر الكتاب) فساقه، ويُستدرك هذا على مبحث (عناية ابن العطَّار بكتاب شيخه الأذكار) في كتابي (بلوغ الثريا).

([23]) وتشرفتُ بسماع الحديث المسلسل بالدِّمشقيِّين من طريق الإمام النَّووي ضمن سماعي لجميع كتاب (الإرشاد) و(الأذكار) سنة 1445هـ على فضيلة شيخنا العلَّامة المعمَّر المسنِد محمَّد مطيع الحافظ الدِّمشقي حفظه الله، عن أبي الخير محمد خير بن محمَّد الميداني، عن عبد الله بن درويش السكري، عن عبد الرحمن بن محمد الكزبري الدِّمشقي، عن ولده محمَّد الكزبري وأحمد بن عبيد العطار الدِّمشقي، عن أحمد بن علي المنيني الدِّمشقي، زاد محمد: عن والده عبد الرحمن الكزبري، عن أبي المواهب محمد بن عبد الباقي الحنبلي البعلي الدِّمشقي، عن والده، عن محمد بن محمد الميداني الدِّمشقي، عن أحمد بن أحمد الطيبي الكبير الدِّمشقي، عن محمد بن حمزة الحسيني الدِّمشقي، عن أبي المعالي عبد الكافي بن أحمد بن الجوبان الدِّمشقي المعروف بابن الذَّهبي، عن أبي هريرة عبد الرَّحمن ابن الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذَّهبي، عن العلاء علي بن إبراهيم ابن العطَّار الدِّمشقي، به، انظر: (الكنز الفريد في ترجمة العلامة محمد مطيع الحافظ وأعماله وماله من الاتصالات والأسانيد) (ص 128-133)، وقد دخلتُ مدينة دمشق حماها الله وصانها سنة 1422هـ.

([24]) (إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق) (ص 221-223).

([25]) رواه ابن عساكر بهذا الإسناد والمتن في (تاريخ دمشق) (1/61).

([26]) (نسخة أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الدِّمشقي) (2) بحروفه.

([27]) رواه البرهان الجعبري في (رسوم التحديث في علوم الحديث) (ص 200-201)، فقال: (أنبأنا أبو زكريَّا يحيى بن شرف الحزامي) فساقه ثم قال: (حسن مشهور مناسب مسلسل بالدِّمشقيِّين مع احتمال الأوَّل).

([28]) (سنن أبي داود) (2483)، كتاب الجهاد، باب في سكنى الشام.

([29]) رواه ابن عساكر بهذا الإسناد والمتن في (معجم الشيوخ) (792)، وقال: (هذا حديث حسن محفوظ من هذا الوجه)، و(تاريخ دمشق) (12/63).

([30]) (نسخة أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الدِّمشقي) (18) بحروفه.

([31]) (سنن أبي داود) (2748، 2749، 2750)، كتاب الجهاد، باب فيمن قال: الخمس قبل النفل، و(سنن ابن ماجه) (2851) أبواب الجهاد، باب النفل.

([32]) ساقها أبو القاسم ابن عساكر في (جزء فيه أحاديث من عواليه)، وقد رواها الإمام النَّووي بالإسناد نفسه في (الترخيص) (ص 163-164) -بتحقيقي-.

([33]) انظر: (بلوغ الثريا) (ص 356-357، 694).

الملحق

الوثيقة (1) (التقريب والتيسير) للإمام النَّووي بخطِّه، مكتبة لاله لي، رقم (356)، [22/أ، 35/أ]

 

الوثيقة (2) (مسالك الأبرار) للبرهان الكوراني بخطِّه، مكتبة فيض الله أفندي، رقم (1174)، [69/ب، 70/أ]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق